السيد مصطفى الخميني
24
كتاب البيع
مذكور في الكتب الرجالية لهم . وأما جبرها بذهاب المشهور إلى نقلها ، فيحصل الوثوق بصدورها ، فهو في حد نفسه - بعد وجودها في مجامع العامة - غير بعيد ، ولكن مناط الانجبار هو الشهرة العملية ، ولا يكفي مجرد انطباق فتوى المشهور عليها كما لا يخفى ، وحيث إن المسألة ذات روايات وعمومات ، وذات حكم من العقلاء ، فلا يمكن إثبات الانجبار أصلا ، فما في الجواهر : " من أنه أغنت شهرته بين الفريقين عن النظر في سنده " ( 1 ) انتهى ، غير موافق للتحصيل . حول ظاهر الجملة الأولى من حديث عروة فبالجملة : روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أمره بشراء شاة بدينار ، فاشترى به شاتين ، ثم باع أحدهما بدينار ، فأتى به والشاة ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " بارك الله لك في صفقة يمينك " . وهذا الحديث بظاهره دال على نفوذ الإجازة اللاحقة ، وصحة الفضولي السابق ، لأن ظاهر الجملة الأولى كون المأمور به ، تطابق الشاة الواحدة مع تمام الدينار ، وإلا كان ينبغي أن يقول : " أعطاني دينارا حتى أشتري له الشاة " أو " شاة " . ويؤيد ذلك قوله : " للأضحية " في بعض نسخ الحديث ( 2 ) ، فإنه يورث قوة الظهور المذكور ، لاعتبار شرائط في الشاة البالغة إلى
--> 1 - جواهر الكلام 22 : 277 . 2 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 375 .